انتخابات حمدين, باب للخروج

تعالوا ننظر للانتخابات ومشاركة حمدين صباحي من منظور جديد, ندي فرصة لمناقشة “باب الخروج” ده , احنا جربنا طول الثورة عشرات الابواب بحثا عن حل,

هل ممكن توجيه القوى الثورية للتوحد خلف (حمدين صباحي) في الانتخابات القادمة يكون له اي اثر ايجابي مثمر,

تعالوا نتناقش في 4 -نقاط

1) ضرورة التكنل

القضية بالنسبه ليه, مش شخص حمدين اللي انا ليه تحفظات عليه

الانتخابات الرئاسية هي أفضل الفرص الموجودة حاليا لاحداث تكتل ضد النظام الحالي, وانا مع اي فرصة هتقدر تكون تكتل قوي يعرف يمثل صوت قوي داخليا وخارجيا يكون ند للنظام و بديل لما بعد اسقاطه

شكل المعارضة الحالية, فرق مففتة, ما بين أخوان بيدوروا على شرعية,
ومجموعات حقوقية بتدور على معتقليها, جبهات ثورية منبرية, أحزاب بتحفر في الصخر

الناتج المتوقع منها اما هو غير مرغوب او ثانوي التأثير أو بعيد المدى مهدد المصير

الوضع السياسي يحتاج الى تكتل ليس الغاية الاساسية منه فعلا الفوز في الانتخابات ايا كان شكلها, او ايصال شخصية مثل حمدين للسلطة, ولا هو الحل المتكامل لما نريده من “أهداف الثورة” , انما التكتل نفسه هو الغاية في وجود كيان يقدر يوقف ويستبدل المسار الحالي ويوجهنا لمسار أقل انحرافا وأقرب للتصحيح

2) جدل اعطاء الشرعية

هذة مسرحية هذلية ! انتخابات على جثث الشهداء ! انتخابات غير شرعية ! ما بني على باطل فهو باطل !

انتم كده بتدوا للنظام الانقلابي شرعية ؟
حمدين كومبارس عشان يتقال انه اتعمل انتخابات ؟

————————————————————————

بصوا انا ممكن اصدق الكلام ده بس في ظروف مختلفة تماما !

الجدل ده ملوش مكان مع نظام بالفعل كسّر بدل الشرعية عشرة! , بداية من قلب الرئيس المنتخب نفسه ! ثم قلب ارادة مظاهرات 30 يونيو ! وصولا لكسر ابسط حقوق التظاهر والمحاكمات العادلة .. وحق الحياة نفسها

الحقيقة ان النظام الحالي, لا يهتم تماما بانه ياخد شرعية ما, هو عارف انه بلطجي وعارف ان العالم كله شايفه كده, وعارف انها بس معركة حياة أو موت, و قلع بالفعل اي لباس ديموقراطي او حتى انساني يغطي بيه عورته, ده واحد قالعلكوا ملط وقاعد يلوش في اللي هيجي في وشه

المجنون اللي زي كده, لو عندك فرصة تقوله استهدى بالله كده, ومش انت بتمثل انك بتعمل انتخابات, خلاص احنا هنكون جبهة وندعم مرشح ضدك ! , وهنلعب معاك اللعبة ديه

اه هيحصن اللجنة بتاعت الانتخابات
هيمنع المرشح المنافس (حمدين) انه يشتغل
هيقبض على اللي شغالين في الحملة
هيزور الانتخابات !

اه المجنون ده هيعرف يعمل ده كله, بس كل اللي هيقدر يعمله الناس العاقلة اللي عايزين في يوم يزيحوه , انهم ياخدوه على قد عقله , ويستغلوا “اللعبة” ديه انهم يجمعوا روحهم ويقعدوا مع بعض, ويشتغلوا سوا شوية, يرجعوا لنقطة تلاقي جديدة

وبعد ما “اللعبة” ديه تخلص. نعرف نفوق للحيوان السعران ده ونشوف هنوقفه ازاي بقى , سواء خسرنا الانتخابات ولا كسبناها وانقلب عليها تاني… مش هتفرق المهم نكون استغلينا الفترة ديه في صالحنا

ان احنا نقوله, حط شرعيتك اللي انت جبتها من الانتخابات ديه في (–) ونقلبه زي ما قلبنا (مرسي) اللي كان عنده شرعية حقيقة من امو صناديق مش هتبقى مشكلة بس لما نبقى احنا فعلا قدرنا نتكتل في كيان يعرف يتفاوض معاه او يقدم نفسه كبديل للشعب

—————————————
ليه يوم ما الاخوان شاركوا في انتخابات 2010 ؟ كان وحش وكانت المقاطعة هي اللي حلوه؟ وقلتم عليهم خونة !

اجابة السؤال ده, هي ملخص الكلام, الاخوان في 2010 عملوا عكس الكلام ده بالظبط, المشاركة وقتها زي المشاركة في الانتخابات دلوقتي, مناقسة على فرصة ضعيفة, الفرق الاساسي, ان الاخوان وقتها فضّوا التكتل اللي كان موجود بالفعل “الجبهة الوطنية” بمشاركتهم في الانتخابات, وكانت المقاطعة الجماعية وقتها أنفع ,ليس من اجل المقاطعة نفسها, ولكن من اجل الحفاظ على وحدة الكيان المعارض وقوته واللي كان ممكن يقدر بعدها في 2011 يدير نتائج 25 يناير بشكل اكثر فاعلية.

3) فرص حمدين في الفوز

قبل ان ندخل في هذا المبحث, خلينا ندور السؤالين دول في دماغنا شوية,

كيف كانت نتائج توقعاتنا لاي مرحلة من اول الثورة , تذكر كده فيه كام سيناريو غير متوقع ونتائج غير محسوبة ظهرت لاغلبنا, وكم مرة أبهر الشعب المصري العالم بقرارته الغريبة وأحداثه المتلقبة ؟

هل النظام غبي ؟ هل يمكن ان يورط نفسه في خسارة غير متوقعة ؟

أترك لمقال أحمد سمير في الشروق ترد عليك تفصيليا في هذة النقطة: 

http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=30032014&id=6071a345-24f1-43d5-ab36-4cbd03395736

خلينا الاول نستبعد شريحة الزخم الاعلامي اللي بيشارك فيه مطبلتيه النظام والمنتفعين منه والمرتبطين ايدولوجيا بالعسكر ونظام مبارك, دول في النهاية شريحة تقل كثيرا عن نسبة شفيق في المرحلة الاولى 

أهم داعم لفرص حمدين “النظرية” في الفوز, هم شريحة “الاستقرار” الاعرض في قطاع الناخبين, انا مش قادر اتخيل ان الشريحة ديه فعلا لما تتحط قدام صندوق “مفيهوش نعم و لا” وفيه سيسي و حد تاني, هيختاروا السيسي , الكلام ده لو كان تم تاني يوم ما مرسي مشي, هكون متفق معاه , لكن انا شايف ان منطق الاستقرار والامان اللي هيجيبه (السيسي) سقط في عقلية الناس اللي بتشوف التفجيرات والمظاهرات و وقف الحال اللي مبطلش من ساعة ما السيسي ظهر, واللي هم عارفين كويس ان العك ده مش هيخلص لو هو كمل او بقى رئيس

شريحة الاستقرار هتختار حد محدش هيتخانق عليه, هيختاره مستقبل مفيهوش مظاهرات اخوان ولا ثورجية , شريحة الاستقرار أقرب النهارده اكثر للاستسلام لاي سيناريو هيخلصهم من دوشة الشارع

انا لا اعتقد في خسارة حمدين نسبة كبيرة من الاصوات اللي اخدها في الجولة الاولى, والتحدي هيكون في تطور الاحداث والشغل اللي هيقدر يعمله لجذب شرائح اكثر للتصويت ليه

أما على الطرف الثاني, فكل مدى بيتضح ان السيسي والعصابة اللي حواليه وبالتالي طبيعة الاشكال اللي هتورط نفسها معاه, معندهمش اي ملكة ابداع او حرفية او امكانيات تسويقية محترمة, وان الطريقة الوحيدة اللي يعرفوها هي نعرات وطنية وقومية و كلام على نفس مستوى متركبوش المواصلات العامة و انا مواطن بركب بسكلته زييكم وهيرددوا الكلام اللي مش هيفضل كثير في دماغ عموم الناس لو لقوا كلمتين نضاف بيحاولوا يدخلوا مكانهم.

حمدين لو قدر يعمل شغل سياسي فعال ولم حوليه القوى الرافضة للسيسي وحملته قدرت تجهز كلام أنضف من عك السيسي, ففرصته مش بعيدة ابدا في سيناريو احداث متقلبة مفاجأة بتتغير عشوائيا كل يوم عن التاني

ايوه, مش الغرض هو انه يكسب ولا لا, وان المكسب الحقيقي هو اننا ننجح في تكوين تكتلات قوية مرة تانيه, …. وفي النهاية مفاجأة ان حمدين يكسب والسيناريو يتقلب على السيسي ونظامه مش مستبعدة في بلد العجايب.
4) بدائل التكتل في غير الانتخابات الرئاسية:

عودة الى المتحدثين عن “المسرحية الهذلية” هو فيه هذل أكثر من اللي احنا فيه من يوم التنحي؟ هو وصف الهزل مينطبقش على كل اللي حضرتك شاركت فيه قبل كده !

انا لا اعترف بالهذل, اعترف باللي بيجرب وبيستفاد من تجاربه, اعترف باللي بيعمل حاجة جديدة, انا ادين بدين اللي لسه بيحاول

مقاطعتكم تجربة عملناها بدل المرة عشرة مش اختراعه ومكسبناش منها حاجة, مصرين عليها براحتكم, بس بلاش تتنططوا على الناس اللي بتحاول … يا …يا … يا ثوار !

اللي عنده بديل للتكتل في غير مرحلة الانتخابات الجاية يطرحه, الصوت الاعلى دلوقتي اما انهزامي تشائمي, او استهزاء وسخرية تدعو لمزيد من التفرق, او هو صوت اخوان عاوزين الكل يخسر ان مكنوش هم هيكونوا في الكسبانين

فيه ناس بتتكلم احنا نتجمع في انتخابات برلمانية بعد الرئاسة على اساس ان الوضع هيكون أفضل من النهارده وأقل هزلية ! وأن فرص التكتل على مرشح رئاسي أسوء من فرص التكتل على مرشحين واحزاب في انتخابات برلمانية ! او نتكتل على ثورة جديدة في عز ماكينة القتل المسعورة وغياب التواصل والحوار بين اطراف المعارضة الحالية

في النهاية لا المشاركة ولا المقاطعة للانتخابات في حد ذاتها حل

الفكرة ان اي توجه منهم لو متمش من خلال تكتل وحراك جماعي مش هيبقى ليه وزن
لو المقاطعة تمت بشكل فردي, وكل واحد مرحش وخلاص, مفيش اي اثر هيترتب على المقاطعة ديه زي كل المحاولات اللي فاتت لما كان زخم المشاركة مغطي على المحاولات الفردية المكتومة للمقاطعة

ولو المشاركة برده كانت فردية مش هتثمر في نتيجة, لو حمدين وحملته ونسبة ضعيفة من الشباب شاركوا معاه, حمدين صباحي اخد مبارة وفتح باب للخروج,  اما تورينا باب تاني للخروج تعرف تجمع الناس عليه سواء بمشاركة او مقاطعة واما تيجي معانا نجرب الباب ده …يمكن تنفع !

حمدين-صباحي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s