لماذا يحب المصريون تعرية النساء؟ 6 أمثلة توضح

كان فيه أسطورة مشهورة في بدايات التسعينات لما التكنولوجيا بدأت تتوحش قصاد خيالاتنا الضيقة,

عن نظارة الكترونية بتخليك تشوف الناس من غير هدوم

الموضوع ده كان مسيطر على المناقشات التقنيه بين المراهقين  وكثير مننا سمعوا أو شاركوا بنفسهم في نشر الخيال المريض ده

هوس التعرية مختلف عن العري والاباحية, فكرة نزع الملابس عن الناس في الشارع هي رغبة مختلفة

رغبة أنك تشوف الناس من غير هدوم ليها أبعاد أعمق من الدافع الجنسي البحت

تعرية البنات بشكل خاص كان ليها أهمية و وقع مختلف

الكائن الجميل المختلف الممنوع المرغوب ده

فيه نشوة ما غريبة وانتشاء قوي لما تشارك في تعريته على الملأ

الرغبة ديه متجمعة ومحبوسة مستنيه لحظة شجاعة أو لحظة أرادة جماعية عشان تتحقق

ستة حوادث أدت الفرصة لمجموعة من الناس عشان تحقق رغبتها على الحقيقة

كل حدث من دول عكس زاوية مختلفة من دوافع المصريين أنهم يعروا الستات

نبدأ مع

1

هيباتيا 370 ميلاديا

تعطي حادثة تعرية وقتل هيباتيا السكندرية بعدا تاريخيا مهما لجذور فكرة التشفي من الخصم بين العامة

تعتبر (هيباتيا) من معالم الفلسفة الأفلاطونية المحدثة, وقد أدى التفات جمهور المثقفين حولها الى احداث مأزق لدى الكنيسة المسيحية المصرية وقتها و راعيها الأسقف كيرلس الأول, لم يكن البعد الديني للمسئلة هو الذي أثار الأسقف ولكن كذلك علاقة (هيباتيا) الجيدة بخصمه السياسي الوالي (أوريستوس). مع احتدام صراع النفوذ بين الكنيسة والراعي الروماني الذي بدأ في طلب مساعدة الامبراطور الروماني لخمد الفوضى في المدينة, كانت (هيباتيا) المثقفة المخترعة هي الهدف التالي لهم بصفتها ملحدة مهرطقة!

أنتظرها بعض الغوغاء المسيحين, حيث خطفوها في طريق عودتها لبيتها بعد أحدى الندوات, وداخل الكنيسة جردها الرجال المتدينون من ملابسها, سحلوها للخارج بحبل في يدها في شوارع الاسكندرية وهي تقذف بالحجارة في مشهد بشع. وأمعونا في تعذيبها وسلخ جلدها حية حتى أحرقوها فوق كوم من الأخشاب وتركوها جثة هامدة.

اذن الدافع الجنسي الشهواني ليس وحده المحرك الأساسي لحادثة التعرية, حين تصدر من جماعة من المتدينين المتعصبين المحافظين ضد سيدة يتهمونها بالفسوق والالحاد !

2

لارا مراسلة ميدان التحرير

بطلة القصة التالية , هي لارا لوجان, الصحفية الأمريكية بشبكة (سي بي اس), تشتهر القصة بعنوان (الاعتداء على مراسلة في ميدان التحرير عقب تنحي مبارك) حيث تذكر الرواية الرسمية, تهجم مجموعة من الشباب على المراسلة أثناء تغطيتها لميدان التحرير بعد خطاب التنحي الشهير يوم 11 فبراير 2011 حيث تمنكنت مجموعة منهم بفصلها عن الطاقم المرافق لها تماما ثم التهجم عليها وتعريتها ومحاولة اغتصابها حتى تم انقاذ حياتها بالكاد من خلال 20 فتاة وجنود من الجيش المصري.تحتوي تفاصيل قصة طاقم (سي بي اس) على ابعاد أخرى منها حادثة اعتقال لارا وطاقمها من قبل قوات تابعة للجيش المصري لمدة ليلة كاملة قبل أسبوع فقط من التنحي حيث تم تهديدهم وتحذيرهم لمغادرة البلاد والتوقف عن تغطية أحداث الثورة من ميدان التحرير.

حالة (لارا) تضع اكثر من دافع محتمل, من بين بساطة وجود فتاة شقراء جميلة في وسط حشد ضخم من العامة,أم حقيقة انها أجنبية قدت ولدت شعور عداء عنيف عند جموع من العامة قرر أنه يعتدي عليها, أو هو أعتداء منظم أو موجه بغرض التنكيل.

3

التحرش بمروى

نعود مرة أخرى للاسكندرية, لكن الضحية هذة المرة ليست فيلسوفة ملحدة ولكن فنانة استعراضية (مغنية) لبنانية وقفت على مسرح شاطئ النخيل أمام 20 الف شخص. فاذا بها تفاحئ بالعشرات يقتحمون خشبة المسرح ويعتدون على حراسها ثم يبدأون في التهجم عليها جنسيا لتنقذ لاحقا من خلال رجال الشرطة في المكان.

حادثة مروى من الممكن أن تلحق بحوادث التحرش التي لا تحصى في المجتمع المصري, لكنها أخذت معنى ضخم من التوحش حيث أن الدافع لم يكن هياج جنسي وليد اللحظة, أنما التقى هنا الكبت والرغبة الجنسية لعشرات من الشباب قرروا أن يشتروا تذاكر ويذهبوا الى مسرح ويهاجموا مغنية ويعتدوا على حراسها الشخصين لينالوا فقط بلحظات من التحرش بها.

4

سحل ست البنات

d985d8add985d8af-d8b9d8a8d984d987-d98ad8b9d8b1d8b6-d984d988d8add8aad987-d8b9d986-d8b3d8aa-d8a7d984d8a8d986d8a7d8aa-d8a7d984d8aad989-640x330

 التقطت أحدى الكاميرات الحادثة الأشهر سياسيا بعد الثورة المصرية لتعرية فتاة أحدى المتظاهرات في أعقاب الثورة المصرية.

والتعرية لم تكن هنا من غوغاء متعصبين, أو جمهور متهيج جنسيا بل كانت من جنود بالقوات المسلحة, انتزعوا من فتاة ملابسها في الميدان وسحلوها على الأرض دون الخوف من عقاب أو من كاميرا سوف تسجل هذة الحادثة الى الابد.

يصعب تخيل أن هؤلاء المجندين قد أخذوا أمر محدد بتعرية وسحل البنت, لكن في الأغلب أن الحدث كان وليد اللحظة, حين تملكهم الشعور بالقدرة على هذة المسكينة, فأمعنوا في الوحشية, ليس فقط بسحلها, ولا تعريتها بل وركلها أثناء سحلها على بطنها العاري. ورغم أن أغلبهم لم ولن يعرف من هي هذة الفتاة الا أن كم الكراهية التي أخرجوها في الاعتداء عليها كفيل بالتعبير عن حالة حقد حقيقة ضد المراة قد تولدت على مدى بعيد في نفسيتهم وتملكتهم في تلك اللحظة بالكامل.

5

الأربعاء الأسود 

نوال علي

لم تكن حادثة سحل ست البنات, هي المرة الوحيدة في  مصر التي استخدم فيها الايذاء البدني والجنسي على المراة كنوع من أنواع العقاب السياسي.

خرجت أربع سيدات يوم الأربعاء 25 مايو 2005 من بيوتهن في اتجاه نقابة الصحفيين حيث كانت فاعليات تظاهرة حركة كفاية ضد التعديلات الدستورية, وكان نصيبهم هو التنكيل بالضرب والتعرية من قوات الأمن المصحوبة بالبلطجية. ليخرج مانشات الأهرام في اليوم التالي يحكي عن “صحفية تخلع ثيابها أمام نقابة الصحفيين”. أغلق النائب العام وقتها التحقيقات في القضية التي رفعتها السيدات الأربعة, ولازالت القضية مغلقة حتى اليوم بعد مرور 11 سنة عليها في مصر.

والمنتصر الوحيد في القضية هو ضابط قرر أنه هيقطع رجل المتظاهرين ويظهر سيطرته على الوضع بأنه يهين الستات دول في شرفهم ويرجعهم بيوتهم مفضوحين ومكسورين.

6

سيدة أبو قرقاص

بينما كانت البداية مع حادثة أعتدى فيها متدينون محافظون مسيحيون على سيدة اسكندرية, فاخر حادثة كانت من نصيب متدينون ومحافظون أيضا ولكن مسلمون على سيدة مسيحية في مدينة أبو قرقاص.300 شخص تحركوا بدوافع اختلط فيها الشرف بالدين, وهجموا على اكثر من بيت لحرقه ونهبه. ولم يكن ذلك كافيا لتحقيق تشفيهم الكامل من خصومهم, انما رأوا أن يتموا عملية الاذلال بأخراج ربة منزل مسنة وتعريتها أمام بيتها في الشارع ذودا عن شرفهم ويدنهم.

من الممكن أن نبرر فكرة “النظارة” المراهقة الى الفضول الطفولي البرئ!

لكن هذا السجل من الحوادث يعكس دوافع نفسية و سلوكيات مجتمعية خطيرة: منها أكذوبة ونفاق المجتمع المحافظ الذي يلجأ الى تعرية النساء في أول لحظات غضبه, ومنها الحقد الذي تملك من نفسية كثير من الذكور ليظهر في صيغة عنف غير مبرر عند التمكن من المراة, منها التشفي السياسي والقبلي الذي يرى أن المراة هي الضلع الأضعف وأن جسدها هو الفضيحة الأكبر واهانتها وتعريتها يعتبر الانتصار والتشفي الأنكى ضد الخصوم, وكذلك لا يستبعد أثرالكبت والهياج الجنسي الذي يجعل من ضحيته مجرم قد تحولت رغبته الطبيعية الى بشاعة سلوكية مجنونة.

ما حدث ويحدث وسيحدث ليسوا حوادث فردية, أنما هو تجمع لافات ثقافية وجدت طريقها في لحظة مواتية, وان لم تعالج الدوافع الحقيقة وراء هذا السلوك لن تخلو أخبار المستقبل من فضائح أخرى مشينة تلصق بتاريخ هذا المجتمع.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s